مركز الأبحاث العقائدية

516

موسوعة من حياة المستبصرين

وقال ( عليه السلام ) : " فوالله ما زلت مدفوعاً عن حقي ، مستأثراً عليَّ منذ قبض الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يوم الناس هذا ! " ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) في جوابه لبعض أصحابه ، وقد سأله قائلا : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام ، وأنتم أحقّ به ؟ فقال ( عليه السلام ) : " يا أخا بني أسد . . . أعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسباً ، والأشدّون برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نوطاً - أي تعلقاً والتصاقاً - ، فإنّها كانت أثَرةً - أي الاختصاص بالشيء دون مستحقه - شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين " ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مناظرة مع بعضهم يبيّن فيها أحقيته بالخلافة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " وقال قائل : إنّك - يا بن أبي طالب - على هذا الأمر لحريص ! فقلت : بل أنتم والله أحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب ، وإنّما طلبت حقاً لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ! ثم قال مواصلا كلامه : اللهم إنّي أستعديك على قريش ، ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي " ( 3 ) . وروي له ( عليه السلام ) شعراً في هذا المعنى : فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غُيَّبُ ؟ ! وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب ( 4 ) وقال ( عليه السلام ) لمّا بلغه أنّ المهاجرين احتجوا على الأنصار للاستيلاء على خلافة

--> 1 - المصدر نفسه : الخطبة 6 . 2 - المصدر نفسه : الخطبة 162 . 3 - المصدر نفسه : الخطبة 172 . 4 - المصدر نفسه : قصار الحكم 190 .